خلاصة كلمة سماحة المرجع الديني السيّد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في التجمع السنوي النسوي في شهر رمضان 1447 للهجرة
شهر رمضان موسم التربية والتغيير
تتسم توجيهات سماحة المرجع الشيرازي (دام ظله) في شهر رمضان العظيم بأنها لا تقتصر على الجانب العبادي الفردي فحسب، بل تتعداه إلى بناء شخصية إسلامية قادرة على التأثير الاجتماعي. يركز سماحته في هذه النصوص على مفاهيم “التزكية”، “الاقتداء”، و”المسؤولية الكفائية والعينية” كأدوات رئيسية للنهوض بالفرد والمجتمع.
المحور الأول: بناء الشخصية النموذجية (الاقتداء والورع)
يرسم سماحته هدفاً أسمى للمؤمنين والمؤمنات يتمثل في السعي ليكونوا “الأشبه برسول الله صلى الله عليه وآله”، وأن يطمح الفرد ليكون “الإنسان الأفضل في مجتمعه”.
هذا البناء الشخصي لا يتحقق إلا عبر:
- الورع الشامل: تحدي القدرة الفردية على الوصول لقمة الورع (“أورع الناس في مدينتها”) مهما كانت التحديات الديموغرافية.
- ضبط النفس: التأكيد على خطورة “الغضب” كعائق أساسي للتزكية، والاستشهاد بتركيز النبي (ص) على موعظة ترك الغضب ثلاثاً.
المحور الثاني: فرصة شهر رمضان وتركيز العمل
يعتبر سماحته شهر رمضان “فرصة عظيمة” يجب استثمارها بدقة عبر:
1- تحديد الهدف: ضرورة أن ينوي الإنسان أعمال الخير وترك المنهيات.
2- استغلال الوقت: التنبيه على سرعة انقضاء أيام وليالي الشهر الفضيل.
3- استمرار المسؤولية: دعوة الشباب والمؤمنين للخدمة في بقية الشهر.
المحور الثالث: المسؤولية الاجتماعية والتبليغ (نموذج امرأة فرعون)
في تحليل قرآني تربوي، يطرح سماحته نموذج “امرأة فرعون” كقدوة استثنائية:
القدرة على التغيير: رغم العيش في “أسوأ البيوت” (بيت فرعون)، استطاعت أن تكون من “أفضل النساء”.
القدوة الشاملة: لم تكن قدوة للنساء فحسب، بل للرجال أيضاً.
وبناءً على هذا النموذج، يؤصل لمسؤولية المرأة في:
التعلم: معرفة الواجبات والمحرمات كواجب عيني.
التبليغ: نشر هذه المعارف كواجب كفائي وعيني.
التواصل الفكري: ضرورة التعليم والارتباط الفكري حتى مع وجود مسافات جغرافية.
الخلاصة: تكامل العبادة والرسالة
إنّ الرؤية المرجعية تربط بين “تزكية النفس” وبين “التبليغ”، معتبرة إياهما ركيزتين أساسيتين في شهر رمضان. وإنّ النجاح في هذه المهمة يتطلب عزيمة راسخة لمواجهة المشاكل والمصاعب، لتحقيق مقام “الإنسان الأفضل” القدوة.
