سُئل سماحة المرجع الديني السيّد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في الجلسة الثانية والعشرون في 28 من شهر رمضان العظيم 1438 للهجرة:
– هل يجوز تغيير الجنس أم لا؟
فقال سماحته: إنّ مسألة تغيير الجنس هي غير مسألة التشبّه، ولا يجوز تغيير الجنس، ودليله أيضاً ارتكاز المتشرّعة وهي كبرى الارتكاز المتسالم عليه، وأمّا صغراه فأعتقد بأنّه صادق هنا.
أي: إنّ المتشرّعة يقولون عن تغيير الجنس وهو أن يقوم الرجل بعمل جراحي ليكون امرأة أو على العكس، بأنه عمل قبيح، وقد أراد البعض أن يستندوا إلى أصل العدم، ولكن مع وجود الارتكاز فإنّ الأصل غير جارٍ.
– فقال بعض الحاضرين: هل نستطيع الاستناد بالآية الشّريفة التي تقول: (لا تبديل لخلق الله) لأجل الحرمة؟
فقال سماحته: وردت في الروايات أنّ المراد من هذه الآية الشريفة هي الفطرة التي لا تقبل التّبديل، نعم، وكيف إذا استندت بالآية الشريفة: (فليغيرن خلق الله)، ولكن بعموم هذه الآية لا نستطيع التمسك بها أيضاً، لأنّ كثيراً من الموارد في تغيير خلق الله جائزة، كمثل إزالة الشعر الزائد عن الجسم.
– قيل: ألا يشمل دليل (لا ضرر) هذا المورد، لأنّ في تغيير الجنس من الممكن أن يصيبه أضرار كثيرة؟
فقال سماحته: تقول الرواية: (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
(لا ضرر) يعني: الحكم الذي يكون ضررياً، لم يجعله الشارع، وإنّ جميع الواجبات والمحرمات إذا كانت ضررية فإنّ إلزامه سيرفع.
(لا ضرار) يعني: الاضرار بالغير، وهو لا يجوز على الاطلاق.
وأمّا إضرار الشخص لنفسه فبناءً على المشهور لا يكون حراماً إلا في ثلاثة موارد، وهي:
1- قتل النفس.
2- نقص العضو أو تعطيل إحدى القوى.
3- جعل الإنسان نفسه معرّضاً للأمراض الخطيرة.
– فقال أحد الحاضرين: ما هو المنشأ الارتكازي لدليل حرمة تغيير الجنس؟
فقال سماحته: لا يلزم أن نعرف منشأ الارتكاز، لأنّ الارتكاز بما هو هو حجة كالظهور، فإذا كان في مورد ما ظهور فحجّة، ولا فرق من أيّ مكان حصل هذا الظهور، أو أن قول الثّقة حجّة فمن أيّ مكان حصلت وثاقته فلا فرق في ذلك.
