يقول سماحة المرجع الديني السيّد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) :
1. مسؤولية المسلمين
تقع على المسلمين مسؤولية كبيرة إتجاه الدين الإسلامي واتجاه حبيبهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) والخيرة من صحابته الأوفياء، والتمسّك بمنهجه الحقيقي وتراثه وآثاره وما يحبه، ونصرة الإسلام الصحيح الذي بلغه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونصرة فكره ومنهجه.
2. وصية للأخوات المؤمنات
عليكنّ أيتها الأخوات أن تعزموا أولاً: أن تتعرفوا إلی الإسلام الصحيح، وأن تنشروه عبر صفحات التواصل الإجتماعية في العالم كله. وثانياً: إنّ هذه المعرفة والنشر واجب عيني علی الجميع.
3. دور الشابات
إن نساء الشابات والطلائع من هنّ التي لهنّ القدرة عليهنّ أن تسعی في تزايد تبليغ الإسلام الصحيح.
4. وصية للشباب في شهر رمضان
أوصي الشباب، بنين وبنات، أن يعرّفوا الإسلام الصحيح إلى العالم في شهر رمضان العظيم. ومن يقصّر في هذا الأمر فسيصاب بالخسران. وأسأل الله تبارك وتعالى، أن يوفّق الجميع في هذا الشهر، لكي يستفيدوا من وسائل اليوم، لإيصال الإسلام الحقيقي والصحيح للعالم أجمع.
يجب على الجميع أن يعرضوا تاريخ رسول الله (صلی الله عليه وآله) في كل مجال، وخاصة في الحروب التي يظهر فيها أقسى وأشد المواقف، ولكن نرى من رسول الله (صلی الله عليه وآله) الدفاع فيها فقط.
5. التمويل والثقافة
إنّ تبليغ الإسلام في العصر الحاضر من الضروريات. فيجب على الأثرياء أن يقوموا بالتمويل في هذا السبيل، ويجب على الشباب أن يطالعوا التاريخ، ويتعرّفوا على مثل ما ذكرناه، ويوصلوه إلى العالم.
6. نداء للشباب
أسال الله أن يوفق الجميع خصوصاً الشباب، وأن يبدؤوا حملة فكرية ثقافية واسعة لنشر الاسلام الصحيح، المتمثل في ثقافة رسول الله وامير المؤمنين (صلوات الله عليهما وآلهما).
7. السيرة النبوية في الحروب
لم يصدر من رسول الله ومن أمير المومنين (صلی الله عليهما وآلهما) غير الدفاع، وبمجرد إلقاء الأسلحة كان ينتهي كل شيء. ولا نجد لا سجن ولا تعذيب ولا غرامة ولا قتل ولا غير ذلك. بخلاف ما أتى به بني العباس من الظلم بإسم خليفة رسول الله (صلی الله عليه وآله)، وهو بريء منهم. لابد من نشر هذه الثقافة العظيمة، وبيان ما كان عليه رسول الله (صلی الله عليه وآله) من الخلق العظيم، وأنه مظهر الفضيلة والأخلاق في مقام الحرب والسلم. أسأل الله أن يوفق الجميع في أن يقوموا بما يجب عليهم من تبليغ ونشر الإسلام الصحيح، والدفاع عن رسول الله وأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما وآلهما).
8. الإسلام الأموي المزيف
إلى اليوم مازال خط بني أمية وبني العباس فنرى منهم قتل الأبرياء من النساء والأطفال والرجال العزّل الذين ليسوا في حالة حرب معهم، في سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة وتفجيرات هنا وهناك هذا اسلام بني أمية. لذا على شيعة أهل البيت الذين يحظون اليوم بالأمان أكثر من الماضي، عليهم أن يستفيدوا من هذه الفرص في أن يبيّنوا للعالم، الإسلام الصحيح والصادق والحقيقي، وليس إسلام معاوية.
9. البلاغ المبين
اليوم، هل وصل الإسلام الصحيح وهو إسلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (صلوات الله عليهم)، هل وصل صحيحاً وبالبلاغ المبين؟ اليوم يوجد في العالم قرابة سبعة مليار من البشر، فكم نسبة منهم يصلهم الإسلام الصحيح بالبلاغ المبين؟ هذه مسؤولية على الجميع، وهي إيصال وإبلاغ ثقافة أهل البيت (صلوات الله عليهم) إلى الجميع. وهذه المسؤولية بحاجة إلى همّة.
البلاغ يعني يبلغ ويصل. والمبين يعني الواضح المقنع. وهذا ما يقوله الله تبارك وتعالى لأشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمّد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) بقوله عزّ من قائل: (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبلاَغُ الْمُبِينُ) سورة النحل: الآية 82. هذا يعني إنّ الله تعالى يقول يجب إيصال الإسلام بالبلاغ المبين، أي يصل إلى الجميع بصورة واضحة، لكي (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ) سورة الأنفال: الآية 42. أي حتى يقتنعون انّ الإسلام صحيح، (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) سورة الكهف: الآية 29. فالمهم هو أن يصل الإسلام بالبلاغ المبين.
10. وسائل التبليغ
يجب إيصال التاريخ الصحيح لنبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) إلى العالمين والناس كافّة، بكافّة اللغات. ولتحقيق هذا الأمر يجب الاستعانة بالوسائل المشروعة، كالقلم، والكلام، ووسائل الإعلام، وماشابهها.
11. العلماء والحكّام
مع توفّر الكثير من وسائل الإعلام وتنوّعها، يجدر أن نعرّف ثقافة الإسلام الأصيل إلى المجتمعات البشرية بالعالم بشكل يوازي ما ذكره القرآن الكريم، وهو قوله عزّ من قائل: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) سورة الأعراف: الآية 158.
فما نشهده اليوم من أعمال بهذا الصدد يستحقّ التقدير، ولكنه قليل، ومسؤوليته تقع علينا جميعاً. وهذه المسؤولية العامّة هي أكبر وأهمّ على صنفين، وهما: العلماء وحكّام الدول الإسلامية. وليس العلماء من كان فقيهاً أو أستاذاً بالحوزة وأمثالهما فقط، بل كل من تعلّم وعرف من علوم الدين، ويبذل جهوداً في هذا السبيل، فهو عالم بمستوى ما عنده من علم، وهو مسؤول أيضاً. والأمراء والحكّام فدورهم أكثر تأثيراً لما لهم من قدرة وإمكانات. وهذان الصنفان، أي العلماء والحكّام، لهما التأثير الأكثر في نشر الإسلام الحقيقي.
12. القنوات الفضائية
القنوات الفضائية هي من أهم وسائل تعريف الإسلام الحقيقي وتبيينه للناس، وتميّزه عن الإسلام الكاذب. فأعداء الدين والمذهب يستفيدون كثيراً من هذه الوسيلة، فيجب على الشيعة أن يستفيدوا منها. فالجرائم التي ارتكبتها داعش وأمثالها، ارتكبتها قربة إلى الله وباسم الإسلام. وهذا ما يجب أن يعرفه العالم، بأنّ مثل هذه التصرّفات ليست من الإسلام.
13. الإمامة
من القضايا المهمّة جدّاً وهي من الواجب العيني، هي قضية تعريف الإسلام الحقيقي، الذي أشار إليه الإمام الصادق (عليه السلام) في دعائه. ومن الأمور التي قُصّر بحقّها هي قضية تعريف إمامة الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، ويجب العمل والقيام بالفعاليات لأجلها، أكثر وأكثر.
14. الإسلام الجاذب
لو يعرض الإسلام الحقيقي الذي أنزله الله تبارك وتعالى، من قبل المسلمين، فلا شكّ سيقبله الكثير من البشر، لأنّ الكثير منهم ليسوا من المعاندين، بل يجهلون هذا الإسلام ولذا إنّ اطّلعوا على الحقيقة فسيقبلونها.
15. الإسلام المزيّف والإسلام النبوي
ما هذا الإسلام الذي أوّله استشهاد المحسن بن علي (عليهما السلام) واستشهاد السيّدة فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وأخيره قتل الأبرياء وقتل زوّار حفيد النبي (صلى الله عليه وآله)؟ هل يمكن بهذا الإسلام دعوة مئات الملايين من العلمانيين والملحدين إلى حقيقة الدين؟ يجب علينا أن نُبيّن الإسلام النبوي الحقيقي حتى يرغب به الناس.
16. السيرة الحكومية للنبي
ذكر التاريخ أنّ جيش الإسلام أسر أحد رؤوس الكفّار الذي حارب رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمسلمين لسنين عديدة، وكان يعبئ الناس ضدّهم. فطالب الجنود من جيش الإسلام بإعدامه، ولكن لم يسمح لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله). وهذا هو الإسلام الحقيقي. فعلى الشباب أن يعرّفوا السيرة الحكومية لنبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) لكل رؤوساء الدول غير الإسلامية، لكي يعرفوا الإسلام الحقيقي، فنبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) هو للمخلوقات كافّة.
17. نشر التشيع
نحن جميعاً مسؤولون عن إيصال رسالة الإسلام الحقيقي إلى البشرية كلّها عبر: ضرورة الاستفادة من الفنون الجديدة والإمكانات الحديثة في تعريف وتبليغ التشيّع ومنها القنوات الفضائية. والسعي في تعلّم لغات العالم وبالخصوص الحيّة منها، وذلك لممارسة التبليغ بشكل أوسع وأشمل. والاستفادة القصوى من أجواء الحرية الموجودة في عالم اليوم في نشر التشيّع فهي فرصة ذهبية.
18. الحكومة النبوية مقابل حكومات الجور
يجب علينا أن نبيّن للناس حكومة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنّه كيف كان يتعامل مع الناس، وعلينا أن نذكر للعالم أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وطريقة حكومته، حتى يتبيّن زيف الحكّام أمثال بني أمية وبني العباس ومن على شاكلتهم، وحتى لا يُحسبوا على الإسلام وعلى حقيقته الطيّبة، وحتى يتّضح الفرقان وتتّضح حكومة رسول الله وأخلاقه (صلى الله عليه وآله)، وحتى لا تُحسب حكومة بني أمية وحكومة بني العباس على الإسلام الحقيقي. وهذا واجب على الجميع.
19. الإسلام الحسيني
مما يؤسف له انّ العالم لا يعرف الإسلام الحقيقي الحسيني، وما يعرفه عن الإسلام من شيء فهو إسلام سفّاكي الدماء، ولهذا تراهم يبتعدون ومبتعدين عن الإسلام. ومما يؤسف له، ان الدنيا اليوم عُرض ويُعرض عليها إسلام معاوية والحجّاج، وليس الإسلام الحقيقي المتمثّل بإسلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (صلوات الله عليهم). لذا على الجميع أن يعلموا بأن الإسلام الحقيقي والأصيل هو إسلام رسول الله، وإسلام أمير المؤمنين، وإسلام الإمام الحسين، وإسلام سائر المعصومين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)، وليس إسلام معاوية ويزيد، حتى يتّضح للناس كافّة بأن الإسلام الحقيقي هو ثمرة دم الإمام الحسين (صلوات الله عليه).
20. ولاية الإمام علي
يجب أن يكون التبليغ لولاية الإمام علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) مقروناً بالبلاغ المبين، لكي لا يبقى عذراً لأحد. فالعالم بحاجة إلى جمال حكومة الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، وهذا الجمال يجب إيصاله للعالم. فبهذا الأمر تتوجّه الدنيا وتخطو نحو الإسلام الحقيقي وهو إسلام أهل البيت (صلوات الله عليهم). يروّج في الدنيا اليوم إسلام بني امية وبني العباس. وما يمارس اليوم من أعمال باسم الإسلام، صار سبباً لابتعاد العالم عن الإسلام. ومن واجب الجميع اليوم، هو تعريف الإسلام الحقيقي للعالمين، لتبرأة جبين الدين الإلهي من هذه الجرائم. فتعالوا أن نستفيد من شهر رمضان العظيم، ومن السنة كلّها، في تعريف الإسلام الحقيقي للعالم.
21. نور الإسلام
توجد في الدين الإسلامي قوانين وأحكام، إذا اطّلعت عليها شعوب العالم، وأدركت هذه الشعوب الإسلام الحقيقي، وفهمت حقيقة أحكام إسلام الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) والإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لانجر العالم بأجمعـه إلى الإسلام وقبول أحكامه وتعاليمه، ذلك لأن الإسلام وأحكامه عبارة عن نور يشدّ إليه سائر الناس.
22. الإسلام العالمي
يجب أن لا ينحصر الإسلام في الدول المتظاهرة بالإسلام. هذا الدين الصحيح والنظيف بُعث للكرة الأرضية بأجمعها. ولكن هذا الأمر وعبر التاريخ والأزمنة لم يصل إلى التحقّق الكامل في العالم لأنه لم يتم الاهتمام بشكل كامل بأمر تبليغه، وهذا ما نشهده اليوم أيضاً.
23. تقصير المسلمين
الحقيقة المرّة اليوم، هو أنه في زماننا الحالي مع كثرة البلدان الإسلامية، وتمتّعها بالإمكانات الكثيرة، الماديّة والمعنوية، والطاقات الإنسانية، تراهم مقصّرين في تبليغ الإسلام ونشر وتعميم هذا الدين المبين. فعلى الدول الإسلامية وعلى رأسهم الحكّام والعلماء المسلمين أن ينهوا هذه المصيبة وأن يعمّموا الإسلام في كل نقطة من نقاط العالم.
24. تعريف الإسلام الجميل
الدنيا اليوم متعطّشة لثقافة الإسلام ومعارفه، ونجاة البشرية منوطة بالعمل بهذه المعارف. فمع بالغ الأسف ان الصورة الحقيقية للإسلام، قد أخفيت أو شوّهت عبر طول التاريخ بسبب الأكاذيب والخيانات. يجب إزالة التحريف والاتهامات عن صورة الإسلام الحقيقية، عندها سنرى إقبال الناس في العالم كلّه على الإسلام.
25. التاريخ شاهد على الحق
أوصي الدنيا كلّها بمطالعة التاريخ لكي يعرفوا الحق والباطل، فالتاريخ يميّز بين الحق والباطل. إذا عرف الناس السيرة الحكومية لنبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) والإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، وعرفوا أسلوب وطريقة حكم غيرهما من سائر الحكّام، فسيكون ذلك عاملاً في هدايتهم.
إنّ الظلم والجور اللذين نراهما في الدول المتظاهرة بالإسلام، منشؤها هي ثقافة الحكّام الغاصبين الأمويين والعباسيين. والتاريخ خير شاهد على خيانتهم. والإسلام بريء من هذه الممارسات والتصرّفات. وإظهار الإسلام الحقيقي هو من مسؤوليتنا فرداً فرداً، ومهما كان مقامنا، وأفضل فرصة لتحقيق وأداء هذه المسؤولية هو شهري محرم وصفر.
الخاتمة
من خلال هذه الكلمات يتبيّن أنّ تبليغ الإسلام الصحيح عند سماحة المرجع الشيرازي (دام ظلّه) واجب عيني على جميع المسلمين: علماء وحكّام، شباب ونساء، أثرياء ومثقفين. وأنّ الإسلام الأصيل لا يُعرف إلا بإسلام النبي وأمير المؤمنين والحسين وسائر الأئمة (صلوات الله عليهم)، وأنّ إزالة التشويه عنه وإيصاله إلى العالم واجب العصر.
